محمد بن جرير الطبري
12
جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )
المرفوع : هو السماء ، قال : وَجَعَلْنَا السَّماءَ سَقْفاً مَحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آياتِها مُعْرِضُونَ . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ قال : السماء . حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ سقف السماء . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ سقف السماء . وقوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ اختلف أهل التأويل في معنى البحر المسجور ، فقال بعضهم : الموقد . وتأول ذلك : والبحر الموقد المحمى . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن داود ، عن سعيد بن المسيب ، قال : قال علي رضي الله عنه لرجل من اليهود : أين جهنم ؟ فقال : البحر ، فقال : ما أراه إلا صادقا ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ مخففة . حدثني ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن حفص بن حميد ، عن شمر بن عطية ، في قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال : بمنزلة التنور المسجور . حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ؛ وحدثني الحرث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال : الموقد . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال : الموقد ، وقرأ قول الله تعالى : وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ قال : أوقدت . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وإذا البحار ملئت ، وقال : المسجور : المملوء . ذكر من قال ذلك : حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ الممتلئ . وقال آخرون : بل المسجور : الذي قد ذهب ماؤه . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي عن أبيه أب جد سعد ، عن ابن عباس في قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال : سجره حين يذهب ماؤه ويفجر . وقال آخرون : المسجور : المحبوس . ذكر من قال ذلك : حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس في قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ يقول : المحبوس . وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال : معناه : والبحر المملوء المجموع ماؤه بعضه في بعض ، وذلك أن الأغلب من معاني السجر : الإيقاد ، كما يقال : سجرت التنور ، بمعنى : أوقدت ، أو الامتلاء على ما وصفت ، كما قال لبيد : فتوسطا عرض السري وصدعا * مسجورة متجاورا قلامها وكما قال النمر بن تولب العكلي : إذا شاء طالع مسجورة * ترى حالها النبع والساسما سقتها رواعد من صيف * وإن من خريف فلن يعدما فإذا كان ذلك الأغلب من معاني السجر ، وكان البحر غير موقد اليوم ، وكان الله تعالى ذكره قد وصفه بأنه مسجور ، فبطل عنه إحدى الصفتين ، وهو الإيقاد صحت الصفة الأخرى التي هي له اليوم ، وهو الامتلاء ، لأنه كل وقت ممتلئ . وقيل : إن هذا البحر المسجور الذي أقسم به ربنا تبارك وتعالى بحر في السماء تحت العرش . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح ، عن علي وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال : بحر في السماء تحت العرش . قال : ثنا مهران ، قال : وسمعته أنا من إسماعيل ، قال : ثنا مهران عن سفيان ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال : بحر تحت العرش . حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد ، عن أبي صالح في قوله : وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ قال : بحر